نورماندي . نت

السعودية: «صيد الحريد» كرنفال سنوي لأهالي جازان

من كل عام في أواخر شهر مارس و أول شهر ابريل ينطلق الجميع تجاه البحر في أجواء فرح واحتفالية لا تخلو من المنافسة على الحصول على أكبر كمية من الحريد بطقوس خاصة وأجواء جميلة قلما تجد لها مثيلاً يعيشها في جنوب البحر الأحمر أهالي جزيرة فرسان (جنوب غربي السعودية)، في مهرجانهم السنوي صيد «سمك الحريد» الذي يعد كرنفالاً ذا خصوصية لأبناء الجزيرة الجنوبية.

ورغم أن مهرجان صيد «الحريد» موروث شعبي خاص بأهالي الجزيرة، فإنه يجذب السياح في احتفالية سنوية كمهرجان سياحي في جزيرة فرسان السعودية جنوب البحر الأحمر التابعة إدارياً لمنطقة جازان جنوب غربي السعودية.

 

بداية موسم الحريد

عبر مئات السنين اعتاد أهالي فرسان أن سمك الحريد يتجمع سنويّاً بأعداد ضخمة ثم يتوزع على مجموعات يصل العدد في كل مجموعة إلى 1000 سمكة ليكونوا غمامة أو كرات ضخمة ثم تقترب من الشاطئ كما لو كانت تقوم بعملية انتحار جماعي، بعد أن يتجمع السمك يكتشف الصيادون اقتراب موعد مجيء الحريد برائحة مميزة تنبعث من الشعاب المرجانية القريبة من الشاطئ فحينها يوقن الصيادين أن (الحريد) بات موجوداً وجاهزاً للصيد، عندئذ يتوجه الجميع في الساعات الأولى من الصباح الباكر إلى منطقة ساحل حصيص، ويصعد الصيادون المناطق المرتفعة المحيطة بالساحل لمراقبة المياه ورصد أي تحركات على سطح الماء تدل على اقتراب الحريد من المنطقة، حينها يتجه مجموعة محددة الصيادين الذين يتم اختيارهم بعناية بهدف لف الشباك حول كل مجموعة من الحريد على حدة، في الوقت الذي يكون فيه بقية الصيادين والأهالي على شاطئ الساحل في وضع الاستعداد قبل الانطلاق نحو البحر.

ضمن العادات والتقاليد، ورغم الكميات الوفيرة التي تجنيها جزيرة فرسان من سمك الحريد، فإنه من «العيب» بالمورث الشعبي في الجزيرة أن يُباع الحريد وإنما يُهدى فقط،

 

 

قد يعجبك ايضا