نورماندي . نت

“بيئة أبوظبي” تدعو إلى الالتزام بممارسة الصيد المسؤول اثر نفوق 5 ابقار بحر

أبوظبي في 17 فبراير/ وام/ قام فريق من الباحثين والمتخصصين في الأنواع والأحياء البحرية بهيئة البيئة أبوظبي مؤخرا بمعاينة 5 أبقاربحر عثر عليها نافقة على شاطئ جزيرة السعديات في أبوظبي اربعة منها نفقت دفعة واحدة مما يشكل أكبر حالة نفوق في مرة واحدة لنوع من الأنواع الهامة والمعرضة لخطر الانقراض في أبوظبي .
وخلصت تحقيقات الفريق إلى أن السبب الأكثر احتمالاً للوفاة هو تعرضها للاختناق بعد وقوعها بشباك الجر المهجورة التي تعرف محلياً (بالهيالي) وتعتبر من أدوات الصيد الممنوع استخدامها حيث يعتمد هذا النوع من الشباك على تركها هائمة على سطح الماء دون تثبيت مما يؤدي لانجرافها مع التيار البحري وهو ما يتسبب في جرف قاع البحر والكائنات البحرية.
وتعد أبوظبي موطنا لثاني أكبر تجمع لأبقار البحر في العالم حيث يوجد حوالي 3000 بقر بحري في المياه المحيطة بجزيرة بوطينة وهي جزء من محمية مروح البحرية.
وتحظى أبقار البحر وموائلها الطبيعية في دولة الإمارات العربية المتحدة بالحماية بموجب القانون الاتحادي رقم 23 والقانون الاتحادي رقم 24 لعام 1999 كما تعتبر دولة الإمارات من الدول الموقعة على مذكرة التفاهم حول حماية وإدارة أبقار البحر تحت برنامج الأمم المتحدة للبيئة/ اتفاقية المحافظة على الأنواع المهاجرة (UNEP/CMS) مما يجعل دور دولة الإمارات في حماية أبقار البحر دوراً هاماً في الجهود الإقليمية والعالمية المبذولة لحماية هذا النوع.
وقالت الدكتورة شيخة سالم الظاهري المدير التنفيذي لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري في الهيئة ان العثور على هذا العدد من أبقار البحر النافقة في حادثة واحدة يشير مرة أخرى إلى المخاطر التي تتعرض لها واحدة من الأنواع البحرية الأكثر عرضة للانقراض في أبوظبي وذلك بسبب الأنشطة البشرية وقد تكون أكبر حالة لنفوق أبقار البحر تسجل خلال عقد من الزمن مشيرة إلى أن هذه الحادثة تؤكد ضرورة التعاون وبذل المزيد من الجهد للحفاظ على هذا النوع وحمايته من التهديدات التي يواجهها وتوعية الصيادين للتوقف عن ممارسات الصيد غير المسؤولة.
وأشارت د. الظاهري إلى أن الدراسات التي أجرتها الهيئة كشفت أن غالبية الصيادين التجاريين والترفيهيين على علم بالقوانين التي تحظر استخدام هذا النوع من الشباك وبأن أبقار البحر من أنواع الحيوانات المحمية في دولة الإمارات العربية المتحدة ومع ذلك وعلى الرغم من الأنظمة المعمول بها ومستوى الوعي إلا إن العديد من الصيادين لا يزالون يستخدمون شباك الهيالي كونها طريقة مربحة بشكل خاص لصيد الأسماك ولا تزال شباك الصيد المهجورة واستخدام معدات صيد الأسماك المحظورة تشكل سبباً رئيسياً لنفوق أبقار البحر في المنطقة.
وأضافت “لا تزال حماية أبقار البحر وموائها الطبيعية تشكل أولوية هامة بالنسبة لإمارة أبوظبي وسنواصل جهودنا لضمان إدارة مياه أبوظبي بطريقة تساهم في الحفاظ على الأنواع المهددة بالانقراض بالتعاون مع جهاز حماية المنشآت الحيوية والسواحل ونحن بحاجة إلى دعم المجتمع المحلي بشكل عام والصيادين بشكل خاص لحماية أبقار البحر وتقليل معدل نفوقها…. وكما قال المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة رحمه الله “إن حماية البيئة يجب ألا تكون وألا ينظر إليها كقضية خاصة بالحكومة والسلطات الرسمية فقط، بل هي مسألة تهمنا جميعاً إنها مسؤولية الجميع” لذا ندعو جميع الصيادين الى تحمل مسؤوليتهم والالتزام بالصيد بطريقة مسؤولة “.
وذكرت الظاهري “أن البلاغات حول نفوق أبقار البحر تزداد خلال فصل الشتاء بين شهري نوفمبر ومارس والذي يتزامن مع غزارة نمو أعشاب البحر مما يعني تجمع عدد كبير من أبقار البحر في توقيت يشهد كثافة في أنشطة صيد الأسماك وللحد من الصيد العرضي لأبقار البحر في شباك الصيد غير القانونية والمهجورة وتجنب نفوقها قمنا خلال هذه الفترة بتكثيف عمليات الرصد في المواقع الهامة والحساسة داخل المحميات البحرية وخارجها كما استمرت جهودنا لتوعية الصيادين وحثهم على عدم استخدام شباك الهيالي المحظورة وعدم ترك شباك الصيد دون مراقبة وإبلاغ الهيئة بمواقع شباك الصيد المهجورة”.
يشار إلى أن الصيادين التجاريين والترفيهيين الذين يتم ضبطهم من قبل السلطات المختصة وهم يقومون باستخدام معدات وأساليب الصيد غير المشروعة والمحظورة سيتعرضون للمُساءلة القانونية وتصل الغرامة في المخالفة الأولى إلى 50،000 درهم و/أو السجن لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وتضاعف للثانية إلى 100،000 درهم و/أو السجن مدة لا تقل عن سنة واحدة.
وتقوم هيئة البيئة – أبوظبي وبتمويل من شركة توتال وشركة توال أبو البخوش منذ عام 1999 بتنفيذ دراسة حول أبقار البحر وموائلها في دولة الإمارات العربية المتحدة ويركز برنامج المحافظة على أبقار البحر على دراسة بيئة هذه الكائنات الوديعة ومسار وأنماط هجرتها حيث ساهمت المعلومات التي جمعتها الهيئة خلال السنوات الماضية في التعرف بشكل أفضل على سلوكيات أبقار البحروالمخاطر التي تواجهها.
ومنذ أن بدأت الهيئة بدراساتها قامت بتقصي 153 حالة نفوق وإلى الآن كان السبب الأكثر شيوعاً للنفوق هو الاختناق بسبب وقوعها بشباك الصيد غير المشروعة أو المهجورة وتتضمن الأسباب الأخرى التي تؤدى لنفوق أبقار البحر فقدان وتدهور موائلها الطبيعية والتلوث البحري والاختناق بعد وقوعها في شباك الصيد غير القانونية واصطدامها بالقوارب السريعة.

قد يعجبك ايضا