نورماندي . نت

حرب الكابوريا في مياه القطب الشمالي

احتدم الخلاف بين الاتحاد الأوروبي والنرويج بشأن صيد الكابوريا (السلطعون) ، التي تعيش في القطب الشمالي وتتميز بطعم لحمها الشهي، وهي أكثر حلاوة من أنواع الكابوريا الأخرى. وترغب النرويج في منع سفن الاتحاد الأوروبي من اصطياد الكابوريا من أرخبيل سفالبارد القطبي الشمالي دون الحصول على إذن، وهو ما يعارضه الاتحاد الأوروبي. المسألة ليست عديمة الأهمية. حيث يعتقد بعض الخبراء أن النزاع يركز على حقوق الاكتشافات المستقبلية المحتملة للنفط والغاز في المنطقة.
وقال المفوض الأوروبي المكلف بالبيئة والشؤون البحرية والصيد البحري، كارمينو فيلا، مؤخرا في البرلمان الأوروبي “إن موقفنا هو أن أطراف معاهدة باريس لهم الحق في الوصول غير التمييزي الى الكابوريا في مياه سفالبارد”. وأضاف أن الاتحاد الأوروبي يرى أن “النرويج لا تملك من حقوق الصيد ما يزيد عن الدول الاخرى”.
وتباع الكابوريا بشكل جيد. حيث تشير التقديرات إلى أن الـ4500 طن التي تم صيدها في عام 2016 بلغت قيمتها أكثر من 20 مليون يورو /6ر24 مليون دولار أمريكي/. ويقدر العلماء في المعهد النرويجي للبحوث البحرية أن القيمة المالية للكابوريا في بحر بارنتس ستتجاوز قريبا سمك القد.
وبدلا من الرد على عرض النرويجيين، قرر وزراء شؤون مصايد الأسماك في الاتحاد الأوروبي في كانون أول/ديسمبر استمرار عمل 20 سفينة دولية في صيد الكابوريا من سفالبارد.ومع ذلك، فإنه يجب على الشركات القائمة على تشغيل السفن أن تدرك أنها قد تواجه “مخاطر”، وفقا لما قاله فيلا أمام البرلمان الأوروبي في كانون ثان/يناير.
وقبل عام، احتجزت النرويج سفينة تحمل علم لاتفيا وطاقمها. على الرغم من أن لديها ترخيصا من الاتحاد الأوروبي، لكن النرويجيين يعتبرون أنشطتها في صيد الكابوريا غير مشروعة. وحكم على الشركة القائمة على تشغيل السفينة “سيناتور” بدفع غرامة.

ومن التجارب السابقة، فيمكن لصراعات الصيد أن تكون عنيفة للغاية. ومن الأمثلة على ذلك ما يسمى بحروب القد بين بريطانيا وأيسلندا في السبعينيات. حيث وسعت آيسلندا منطقة صيدها، مما أدى إلى وقوع بعض الاشتباكات العنيفة بين سفن الصيد البريطانية وقوارب الدوريات الأيسلندية. حيث تم تدمير شباك القوارب، وتحطيم السفن.لكن هذه المرة لا يبدو أنها ستكون عنيفة – حيث تقول المفوضية الأوروبية إنها مستعدة لمواصلة المفاوضات .

قد يعجبك ايضا